الشيخ محمد تقي فلسفي ( مترجم : الميلاني )
93
الطفل بين الوراثة والتربية
وتأكيده على ضرورة أداء السلام للكبار . وكلما اُحترم الطفل في الأسرة واهتم الوالدان بشخصيته ، كانت اطاعته لأوامرهما وانقياده لإرشادتهما أكثر ولذلك فهو يقابل الآخرين بالاحترام والأدب دائماً . « إن الطفل الذي أحسنت تربيته وعومل بالين والعطف يستحقه يندر أن يخرج على السلوك الذي يتوقع منه » . ( 1 ) رد السلام إلى الطفل : إذا سلم الطفل على الكبار فعليهم أن يردّوا تحيته بمنتهى اللين ويحترموا شخصيته بهذه الصورة . أما إذا لم يعتنوا به ولم يردّوا سلامه فإنّهم يكونون قد أهانوه واحتقروه ، وسيتألم لهذه الإهانة ، ويستاء كثيراً . بدء الأطفال بالسلام : لقد تجاوز الرسول الأعظم صلّى الله عليه وآله في سبيل تكريم الأطفال حد رد السلام فكان هو يبدأ السلام معهم على ما هو عليه من عظم الشخصية ، وبذلك كان يحترم شخصيتهم . هذا العمل الفريد من نوعه دعاء علماء الحديث إلى أن يوردوا أحاديث ( استحباب التسليم على الصبيان ) في باب خاص . وهذه نبذة من تلك الروايات : - 1 - عن أنس بن مالك قال : « إن رسول الله صلّى الله عليه وآله مرّ على صبيان فسلم عليهم وهو مغِذّ » ( 2 ) . 2 - وذكر بعضهم في تعداد صفات النبي ( ص ) : « إنه كان يسلم على الصغير والكبير » ( 3 ) . 3 - وعن الإمام الصادق عليه السلام عن آبائه عن النبي صلّى الله عليه وآله قال : « خمس
--> ( 1 ) مستدرك الوسائل للمحدث النوري ج 2 ص 69 . ومغذّ : أي مسرعُ في السير . ( 2 ) المصدر السابق . ( 3 ) وسائل الشيعة للحر العاملي ج 3 ص 209 .